أبو علي سينا

259

رسالة في الأدوية القلبية

- أحدهما أنه قد يستفرغ ما هو ملائم للطبيعة مع ما « 1 » ليس ملائما لها . - والثاني لأنه يحمل على الأعضاء وعلى الطبيعة ، بما يستجلب من الأعضاء . ويقهر الطبيعة ، لأن الطبيعة تجذب « 2 » الأخلاط إلى مقارها « 3 » ، وتمسكها هناك « 4 » . والدواء المسهل يفعل ضد ذلك ، وما لم « 5 » يحدث ضعفا في القوة الطبيعية وعجزا « 6 » لم يتمكن منه . والترياق يحبس الاسهال والقيء ، بتقويته للطبيعة « 7 » ، وتسليطه إياها على ما هو سمّي الجوهر ، وبسميته « 8 » يستفرغ . ونعم ما قال ابقراط الحكيم « إن الدواء ينقي وينكي » . ثم الاسهال منفعته في التوحش ، لما فيه من تنقية الروح ، أكثر من منفعته في ضعف القلب ؛ لأنه يقلل مادة الروح ، وينهك مزاج القلب . الأدوية المدرّة للبول والعرق : نافعة من ضعف القلب ، الذي يكون من رقة الدم ومائيته . وهي ضارة في التوحش والغمّ ، الذي يكون من كدورة الدم وسوداويته ، لأنها تزيد « 9 » الدم غلظا وظلمة وكدورة سوداوية « 10 » و ( تزيد المزاج ) « 11 » يبسا . في إخراج الدم : اخراج الدم ضار جدا لضعف القلب ، الذي يكون لبرد الدم ونزارته ورقته « 12 » ، نافع « 13 » لضعف القلب ، الذي يكون لاختناق الحرارة الغريزية في كثرة المواد الدموية ، مثل الخفقان الدموي . الأدوية الملطفة : تقع في أدوية القلب ، إذا كان توحشه من عكر الدم ، أو كان ضعفه من غلظ الدم وبرده ، فلا يتولد منه روح ، لا كثير ولا معتدل . وكذلك ( الأدوية ) المحلّلة والجلّاءة والمفتّحة ، تقع فيها ( أي من جملة الأدوية القلبية ) لتنفيذ تفتيحها ( المنافذ ) « 14 » .

--> ( 1 ) ( ما ) ساقطة ( ط ) ( 2 ) تحدد ( ض ) ( 3 ) مقرها ( ط ) ( 4 ) هنالك ( ط ) ( 5 ) ولما لم يحدث ( ط ) ( 6 ) وعجزا ما ( ض ) ( 7 ) الطبيعة ( ط ) ( 8 ) لسميته ( ف ) ( 9 ) ولأنه يزيد ( بالأصل ) ( 10 ) جملة ( وكدورة سوداوية ) جاءت بعد ( يبسا ) ( ض ) ( 11 ) جملة ( يزيد المزاج ) زائدة في ( ط ) ( 12 ) في نسخة ( ط ) جاءت الجملة السابقة كما يلي : ( الذي يكون لرقة الروح وضعفها ، التابع لقلة المادة ) ( 13 ) ونافع جدا ( ط ) ( 14 ) كلمة ( المنافذ ) زائدة في ( ط ) .